الذهبي
114
سير أعلام النبلاء
قال : فما مات حتى عمي ، فكان يلتمس الجدرات ، وافتقر حتى سأل ، وأدرك فتنة المختار فقتل فيها ( 1 ) . عمرو بن مرزوق : حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن سعيد بن المسيب قال : خرجت جارية لسعد عليها قميص جديد ، فكشفتها الريح ، فشد عمر عليها بالدرة ، وجاء سعد ليمنعه ، فتناوله بالدرة ، فذهب سعد يدعو على عمر ، فناوله الدرة وقال : اقتص ، فعفا عن عمر ( 2 ) . أسد بن موسى : حدثنا يحيى بن زكريا ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس قال : كان لابن مسعود على سعد مال : فقال له ابن مسعود : أد المال ! قال : ويحك مالي ، ولك ؟ قال : أد المال الذي قبلك . فقال سعد : والله إني لأراك لاق مني شرا ، هل أنت إلا ابن مسعود وعبد بني هذيل . قال : أجل والله ! وإنك لابن حمنة ، فقال لهما هاشم بن عتبة : إنكما صاحبا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ينظر إليكما الناس . فطرح سعد عودا كان في يده ، ثم رفع يده ، فقال : اللهم رب السماوات ! فقال له عبد الله : قل قولا ولا تلعن ، فسكت ، ثم قال سعد : أما والله لولا اتقاء الله ، لدعوت عليك دعوة لا تخطئك ( 3 ) .
--> ( 1 ) كانت فتنة المختار الثقفي سنة 65 - 67 ه وانظر " تاريخ الاسلام " 2 / 369 - 377 للذهبي . ( 2 ) أخرجه الطبراني برقم ( 309 ) في " الكبير " . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 153 - 154 ونسبه إلى الطبراني ، وقال : ورجاله ثقات . ( 3 ) رجاله ثقات . وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي ، ثقة ثبت . وقيس هو ابن أبي حازم وأخرجه الطبراني ( 306 ) . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 154 وقال : رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أسد بن موسى وهو ثقة مأمون . وقد تحرف في المطبوع من الطبراني " إسماعيل عن قيس " إلى " إسماعيل بن قيس " . فيصحح من هنا .